احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
567
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
مبين ، لأن تلك مبتدأ خبرها هدى ، وإن جعل الخبر آيات القرآن كان الوقف على مبين كافيا ، وهدى مبتدأ خبره للمؤمنين أو خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو هدى أو خبر بعد خبر ، وحسنا إن نصب بشرى ورحمة على المصدر بفعل مقدّر من لفظهما ، أي : يهدي هدى ويبشر بشرى ، وليس مبين وقفا إن رفع هدى بدلا من آيات أو خبرا ثانيا أو نصب على الحال من آيات أو من القرآن أو الضمير في مبين ، فكأنه قال هاديا ومبشرا لِلْمُؤْمِنِينَ في محل الذين الحركات الثلاث ، فتامّ إن رفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : هم الذين أو نصب على المدح ، وليس بوقف إن جرّ نعتا للمؤمنين أو بدلا أو بيانا يُوقِنُونَ تام أَعْمالَهُمْ جائز يَعْمَهُونَ كاف ، إن لم يجعل ما بعده خبر إن ، وليس بوقف إن جعل خبرا لها أو خبرا بعد خبر سُوءُ الْعَذابِ كاف على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال الْأَخْسَرُونَ حسن ، ومثله : عليم إن علق إذ بمضمر ، وليس بوقف إن علق بما قبله ، أي : عليم وقت قول موسى لأهله عند مسيره من مدين إلى مصر آنَسْتُ ناراً جائز ، للابتداء بالسين وهو من مقتضيات الابتداء ، ومثله : سوف لأنها للتهديد ، فيبتدأ بها الكلام لأنها لتأكيد الواقع تَصْطَلُونَ كاف وَمَنْ حَوْلَها حسن إن كان : وسبحان اللّه خارجا عن النداء ، وليس بوقف إن كان داخلا فيه رَبِّ الْعالَمِينَ حسن الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ كاف وَأَلْقِ عَصاكَ أكفى منه . وقال نافع : تامّ وَلَمْ يُعَقِّبْ تامّ ، للابتداء